محمد الريشهري
116
موسوعة الأحاديث الطبية
ونَشَّطتَني بِها لاِبتِغاءِ مَرضاتِكَ وفَضلِك ، وقَوَّيتَني مَعَها عَلى ما وَفَّقتَني لَهُ مِن طاعَتِكَ ؟ أم وَقتُ العِلَّةِ الَّتي مَحَّصتَني ( 1 ) بِها ، وَالنِّعَمِ الَّتي أتحَفتَني بِها تَخفيفاً لِما ثَقُلَ بِهِ عَلى ظَهري مِنَ الخَطيئاتِ ، وتَطهيراً لِمَا انغَمَستُ فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ ، وتَنبيهاً لِتَناوُلِ التَّوبَةِ ، وتَذكيراً لِمَحوِ الحَوبَةِ ( 2 ) بِقَديمِ النِّعمَةِ ؟ وفي خِلالِ ذلِكَ ما كَتَبَ لِيَ الكاتِبانِ مِن زَكِيِّ الأَعمالِ ، ما لا قَلبٌ فَكَّرَ فيهِ ، ولا لِسانٌ نَطَقَ بِهِ ، ولا جارِحَةٌ تَكَلَّفَتهُ ، بَل إفضالاً مِنكَ عَلَيَّ ، وإحساناً مِن صَنيعِكَ إلَيَّ . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِهِ ، وحَبِّب إِلَيَّ ما رَضيتَ لي ، ويَسِّر لي ما أحلَلتَ بي ، وطهِّرني مِن دَنَسِ ما أَسلَفتُ ، وَامحُ عَنّي شَرَّ ما قَدَّمتُ ، وأَوجِدني حَلاوَةَ العافِيَةِ وأَذِقني بَردَ السَّلامَةِ . وَاجعَل مَخرَجي عَن عِلَّتي إلى عَفوِكَ ومُتَحَوَّلي عَن صَرعَتي إلى تَجاوُزِكَ وخَلاصي مِن كَربي إلى رَوحِكَ وَسَلامَتي مِن هذِهِ الشِّدَّةِ إِلى فَرَجِكَ ؛ إنَّكَ المُتَفَضِّلُ بِالإحسانِ ، المُتَطَوِّلُ بِالاِمتِنانِ الوَهّابُّ الكَريمُ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ . ( 3 ) 228 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - كانَ يَقولُ عِندَ العِلَّةِ : اللّهُمَّ إنَّكَ عَيَّرتَ أقواماً فَقُلتَ : ( قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً ) ( 4 ) فَيا مَن لا يَملِكُ كَشفَ ضُرّي ولا تَحويلَهُ عَنّي أحَدٌ غَيرُهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَاكشِف ضُرّي وحَوِّلهُ إلى مَن يَدعو مَعَكَ إلهاً آخَرَ لا إلهَ غَيرُكَ . ( 5 )
--> 1 . التمحيص : الابتلاء والاختبار ( الصحاح ، ج 3 ، ص 1056 ) . 2 . الحَوْبة : الإثم ( القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 58 ) . 3 . الصحيفة السجّاديّة ، ص 65 الدعاء 15 ، الدعوات ، ص 174 ، ح 490 . 4 . الإسراء : 56 . 5 . الكافي ، ج 2 ، ص 564 ، ح 1 ، عدّة الداعي ، ص 256 ، الدعوات ، ص 190 ، ح 528 ، بحار الأنوار ، ج 95 ، ص 18 ، ح 18 .